الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
285
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الّذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى » « 1 » . أي إجماع على بيعة يزيد ؟ ! ثم أيّ إجماع صحيح من رجال الدين صحّح لابن عمر بيعة يزيد المجوج عند الصحابة والتابعين ، المنبوذ لدى صلحاء الامّة ، المعروف بالخلاعة والمجون والخمور والفجور على حدّ قول شاعر القضاة الأستاذ بولس سلامة في ملحمة الغدير « 2 » : رافع الصوت داعيا للفلاح * إخفض الصوت في أذان الصباح وترفّق بصاحب العرش مشغو * لاعن اللّه بالقيان الملاح ألف « اللّه أكبر » لا يساوي * بين كفّي يزيد نهلة راح عنست في الدنان بكرا فلم * تدنس بلثم ولا بماء قراح والامّة مجمعة على شرطيّة العدالة في الإمامة ؟ ! قال القرطبي في تفسيره « 3 » : الحادي عشر - من شروط الإمامة - أن يكون عدلا ؛ لأنّه لا خلاف بين الامّة أنّه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق . ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أئمّتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون » . وفي التنزيل في وصف طالوت : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ « 4 » ؛ فبدأ بالعلم ثمّ ذكر ما يدلّ على القوّة .
--> ( 1 ) - الإمامة والسياسة : 71 ، وفي طبعة ص 81 [ 1 / 85 ] ؛ العقد الفريد 2 : 233 ، وفي طبعة ص 284 [ 4 / 136 ] ؛ نهج البلاغة 2 : 5 ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 248 ؛ و 3 : 300 [ 3 / 76 ، خطبة 43 ؛ 14 / 36 ، كتاب 6 ] . ( 2 ) - عيد الغدير : 217 [ ص 226 ] . ( 3 ) - الجامع لأحكام القرآن 1 : 231 [ 1 / 187 ] . ( 4 ) - البقرة : 247 .